رجل الأعمال دفع الله حمد شلكي في حوار خاص لـ« «اليوم الاقتصادي» :«بشائر الخير »مشروع لخدمة الإنسان.. ودعم القوات المسلحة واجب وطني
المجموعة توسعت في قطاعات الغذاء والوقود والآليات لخدمة المجتمع

جهّزنا المستشفى على أحدث طراز لخدمة المواطن
السودان قادر على النهوض بالإنتاج الوطني والعمل المشترك
تكريمي من منصة الشرق وعدة جهات يمثل مسؤولية لمواصلة العطاء
حوار :اليوم الاقتصادي
يمثل رجل الأعمال الوطني دفع الله حمد شلكي أحد الأسماء البارزة في مجال العمل المجتمعي والخيري بشرق السودان، عبر مساهماته المتواصلة في دعم المبادرات الإنسانية والخدمات الصحية والاجتماعية، إلى جانب نشاطه الاقتصادي الواسع من خلال مجموعة “بشائر الخير” التي تعمل في عدد من القطاعات الحيوية،وفي هذا الحوار، يتحدث شلكي عن رؤيته للعمل الوطني، ودور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد والمجتمع، كما يكشف تفاصيل اقتراب افتتاح مستشفى “بشائر الخير” بمدينة حلفا الجديدة، والذي تم تجهيزه على أحدث طراز، بجانب حديثه عن التكريمات التي نالها مؤخراً من جهات ومنصات مجتمعية وإعلامية تقديراً لأدواره الوطنية والإنسانية.
في البداية.. حدثنا عن مجموعة “بشائر الخير” ومجالات عملها المختلفة؟
مجموعة “بشائر الخير” بدأت بفكرة بسيطة تقوم على العمل والإنتاج وخدمة المجتمع، والحمد لله اليوم أصبحت تضم عدداً من الأنشطة التجارية والخدمية في مجالات متعددة، تشمل محال المواد الغذائية، والمطاعم، ومحطات الوقود، إلى جانب التوكيلات الخاصة بشركات الآليات والمعدات، وكذلك محال الإسبيرات والخدمات المرتبطة بقطاع النقل والآليات.
ونحن نؤمن بأن القطاع الخاص الوطني يجب أن يكون جزءاً من حركة التنمية الحقيقية، لذلك نسعى دائماً إلى توسيع أنشطتنا بما يخدم المواطن ويوفر فرص عمل للشباب ويسهم في تحريك الاقتصاد المحلي.
إلى أي مدى ترتبط فلسفة المجموعة بالعمل المجتمعي؟
منذ البداية كان لدينا قناعة بأن النجاح الحقيقي لأي مؤسسة لا يقاس بالأرباح فقط، وإنما بمدى تأثيرها الإيجابي داخل المجتمع، لذلك حرصنا على دعم الأسر المتعففة، والمبادرات الشبابية، والمجالات الصحية والخدمية، لأن خدمة الناس مسؤولية أخلاقية ووطنية قبل أن تكون عملاً خيرياً.
برز اسمكم مؤخراً عبر مشروع مستشفى “بشائر الخير” بحلفا الجديدة.. ماذا يمثل لكم هذا المشروع؟
المستشفى يمثل حلماً قديماً ورغبة حقيقية في تقديم خدمة صحية متطورة لأهلنا بحلفا الجديدة والمناطق المجاورة، سعينا لأن يكون المشروع على مستوى عالٍ من التجهيز والخدمات، ولذلك تم تجهيزه على أحدث طراز حتى يواكب الاحتياجات الطبية الحديثة ويخفف معاناة المواطنين في الحصول على العلاج.
ما الذي يميز المستشفى عن غيره من المؤسسات الصحية بالمنطقة؟
حرصنا على أن يضم المستشفى أقساماً متكاملة تشمل الطوارئ والعيادات والمعامل والأقسام التشخيصية، مع توفير أجهزة ومعدات حديثة وبيئة صحية مريحة للمواطنين، نريد أن يشعر المريض بأنه يتلقى خدمة محترمة داخل مؤسسة صحية متطورة دون الحاجة إلى السفر لمسافات بعيدة.
ومتى سيتم افتتاح المستشفى؟
بإذن الله عقب عطلة عيد الأضحى المبارك سيتم افتتاح المستشفى بصورة رسمية بعد اكتمال الترتيبات النهائية، ونتمنى أن يكون إضافة حقيقية للقطاع الصحي وخدمة مباشرة للمواطنين.
في ظل الحرب الحالية.. كيف تنظرون إلى دور رجال الأعمال تجاه المجتمع؟
هذه المرحلة تحتاج إلى تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، رجل الأعمال الوطني يجب أن يكون حاضراً في أوقات الأزمات، لأن الوطن لا يبنى بالحكومة وحدها،كل شخص قادر على تقديم شيء لبلده يجب أن يقوم بدوره، سواء عبر دعم الخدمات أو توفير السلع أو مساندة المبادرات الإنسانية.
أنتم من الأصوات الداعمة للقوات المسلحة في معركة الكرامة.. كيف تقيّمون هذه المرحلة؟
القوات المسلحة تخوض معركة وطنية دفاعاً عن السودان ووحدته واستقراره، وهي تمثل صمام الأمان للبلاد. دعم الجيش واجب وطني وأخلاقي، لأن ما يحدث يتعلق بمستقبل السودان وكرامة شعبه، وكل الوطنيين مطالبون بالوقوف خلف قواتهم المسلحة حتى تتجاوز البلاد هذه المرحلة الصعبة.
كيف تقرأون واقع الاقتصاد السوداني حالياً؟
رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، إلا أن السودان ما زال يمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة جداً،نحن بلد غني بالموارد الزراعية والثروة الحيوانية والمعادن، وما نحتاجه هو تعزيز الإنتاج وتشجيع الاستثمار الوطني الحقيقي، لأن الاقتصاد لا ينهض إلا بالعمل والإنتاج.
وما المطلوب لإنعاش الاقتصاد الوطني؟
التركيز على الزراعة والصناعة، ودعم المنتج الوطني، ومحاربة الاحتكار، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج، السودان قادر على التعافي إذا توفرت الإرادة والعمل المشترك بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع.
مؤخراً تم تكريمكم من منصة شرق السودان الإعلامية وعدة جهات أخرى.. ماذا يمثل لكم هذا التكريم؟
أي تكريم يمثل دافعاً معنوياً للاستمرار، لكنه في النهاية مسؤولية أكبر. سعدنا بالتكريم من منصة شرق السودان الإعلامية ومن عدد من الجهات المجتمعية والشبابية، وهذا التقدير نعتبره تكريماً لكل من يعمل بإخلاص لخدمة الناس والوطن.
وأنا شخصياً أؤمن بأن العمل الإنساني لا ينتظر مقابلاً أو ظهوراً إعلامياً، لكن عندما يأتي التقدير من المجتمع فإنه يمنح الإنسان طاقة للاستمرار وتقديم المزيد.
ما رسالتكم الأخيرة للمجتمع السوداني؟
رسالتي أن السودان سيبقى قوياً بأهله وتكاتف شعبه، وأن هذه الظروف مهما طالت ستزول بإذن الله، نحن بحاجة إلى نشر روح التعاون والتكافل والعمل الوطني، لأن بناء الوطن مسؤولية جماعية تتطلب من الجميع الوقوف صفاً واحداً من أجل مستقبل أفضل للسودان.
