اخبار

مرصد هرمز | إيران تعلن عبور 25 سفينة.. وآلاف البحارة عالقون

"مارين ترافيك": المضيق شهد 9 عمليات عبور مؤكدة في 21 مايو، دون تغير عن اليوم السابق

متابعات :اليوم الاقتصادي

أظهرت بيانات “مارين ترافيك” وتحليلات “كبلر” أن حركة العبور المؤكدة في نطاق الرصد بمضيق هرمز بقيت مستقرة في 21 مايو عند 9 عمليات، دون تغيّر عن اليوم السابق. لكنها حملت مؤشراً أكثر حساسية مع ارتفاع حضور السفن الخاضعة للعقوبات إلى سجلت 4 عمليات عبور.

ورغم استمرار تفوق السفن منخفضة المخاطر، ظلت الحركة التجارية هي الغالبة بواقع 6 عمليات عبور مقابل 3 لسفن غير تجارية، فيما اتجهت معظم السفن من شرق المضيق إلى غربه. وسجلت “كبلر” 4 عمليات عبور لسفن محملة، بينها “أوشن جت” (Oceanjet) المحملة بمنتجات بترولية نظيفة، و”داليا” (Dalia) المحملة بمنتجات بترولية ملوثة، وهي سفينة خاضعة للعقوبات أبحرت بالعلم الإيراني عبر مسار متخفٍ.
تكشف خريطة المسارات تحولاً أعمق في طبيعة الملاحة داخل المضيق؛ إذ مرت 7 من أصل 9 سفن عبر المسار الإيراني، بينما غابت تماماً عمليات العبور عبر مخطط فصل حركة المرور التابع للمنظمة البحرية الدولية. ويعني ذلك أن هرمز لا يزال مفتوحاً عملياً، لكنه يتحرك وفق قواعد تفرضها السيطرة الإيرانية أكثر مما يخضع للملاحة التجارية المعتادة
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن 25 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة، بينها ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية، بعد الحصول على تصاريح مسبقة وتحت تنسيق وتأمين مباشر من قواتها البحرية.
وبحسب بيان الحرس الثوري، تواصل طهران إدارة ما تصفه بـ”السيطرة الفعالة” على المضيق رغم التوترات العسكرية الأميركية في الممر الاستراتيجي، مؤكدة أن العبور بات خاضعاً لترتيبات أمنية وتنظيمية إيرانية.
تقدم إيران هذه الآلية باعتبارها امتداداً لدورها التاريخي في حماية هرمز وضمان الملاحة، لكنها تأتي بعد إعلان طهران إغلاق المضيق في 28 فبراير عقب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على أراضيها، ما أنهى عملياً سياسة المرور المفتوح وحوّل العبور إلى نظام قائم على التصاريح والتنسيق المسبق.
من جانبها، نشرت وكالة أنباء “رويترز”، في منشور عبر منصة “إكس”، خريطة حية توضح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكشفت بيانات تتبع السفن، نقلتها “رويترز” عن عبور ثالث لناقلة غاز طبيعي مسال قطرية عبر مضيق هرمز باتجاه الصين، تزامناً مع وصول وفد تفاوضي قطري إلى طهران سعياً لدفع مسار اتفاق ينهي حرب إيران.
جاء عبور الناقلة “السهلة” (Al Sahla)، البالغة سعتها 211842 متراً مكعباً، وسط استمرار اضطراب الملاحة في المضيق، وبعد نحو أسبوعين من أول شحنة قطرية مماثلة مرت بموجب ترتيب إيراني باكستاني. وغادرت الناقلة ميناء رأس لفان، على أن تصل إلى محطة تيانجين الصينية للغاز الطبيعي المسال في 14 يونيو، وفق بيانات “إل إس إي جي” (LSEG).

في الوقت نفسه، تظهر بيانات “مارين ترافيك” أن “السهلة” تتواجد حالياً داخل الخليج العربي بسرعة شبه معدومة، ووجهتها المعلنة حالياً “بانتظار أوامر” دون تحديد ميناء وصول
بحسب شخصين مطلعين، فإن ناقلتي الغاز القطريتين السابقتين اللتين اجتازتا المضيق منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير كانتا تنقلان شحنات مخصصة لباكستان ضمن اتفاق حكومي، بعدما وافقت طهران على العبور في إطار بناء الثقة مع إسلام آباد، التي تؤدي دور الوساطة في محادثات السلام.

تكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع كون قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، واعتماد آسيا على الجزء الأكبر من شحناتها، في وقت ألحقت فيه الهجمات الإيرانية أضراراً بنحو 17% من طاقة التصدير القطرية، بما يعادل 12.8 مليون طن سنوياً
وبهذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي لـ”قطر للطاقة” ووزير الدولة لشؤون الطاقة إن إصلاح هذه الأضرار قد يستغرق بين 3 و5 سنوات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى